» استفتاء حول بيع الرصيد  » لتحميل دروس البحث الخارج فقه / أصول لسماحة آية الله العظمى الشيخ الفياض (دام ظله)  » حياة سماحة الشيخ (دام ظله)  » بث مباشر للاعلان  » في متفرقات الحج  » مسائل في رمي الجمرات  » في مسائل اعمال منى  » في مسائل حكم قاضي اهل السنة  » في مسائل الوقوفين عرفة و المشعر الحرام  » في مسائل السعي  

  

19/02/2008م - 6:26 م | مرات القراءة: 803



بيان بناسبة عيد الفطر المبارك 1428 هـ  

بسم الله الرحمن الرحيم

باليمن والبركات هل علينا عيد الفطر المبارك أعاده الله تعالى على جميع المسلمين بقبول الطاعات ومضاعفة الأجر ، وأن يوحّد كلمة المسلمين ويمن على أوطاننا بالأمن والاستقرار .

وننتهز هذه الفرصة المباركة لندعو كافة أطياف الشعب العراقي في هذه الظروف الحرجة  إلى الهدوء والاستقرار ، واستتباب الأمن ، والاجتناب عن كل ما يثير البلبلة والفتنة ، وتخويف الناس الأبرياء في البلد ، ولاسيما قتل النفس المحترمة ، فإنّه أكبر جريمة في الشريعة الإسلامية ، وأشد عقوبة لأن جزاءه جهنم  خالدين فيها بنص الآية الشريفة ، والاجتناب عن الدخول في المسائل الطائفية ، لأن القاسم المشترك بين جميع شرايح الشعب هو حق المواطنة ، وهذا الحق حق للكل بلا استثناء وتمييز وتفضيل .

ونطلب من الشعب العراقي الكريم كافة التعاون مع أجهزة الحكومة في كشف أوكار الإرهابيين وإخراجهم من البلد ، أو ينالوا جزاءهم العادل مهما كانت جنسيتهم ، فإن لهذا التعاون دوراً أساسياً وكبيراً في استقرار البلد وأمنه.

كما نطلب من شيوخ العشائر الكرام في كافة أنحاء العراق مساعدة الحكومة بجد في استقرار وضع البلد وأمنه ، بقلع أوكار الإرهابيين والقاعدة من ناحية ، وخلع سلاح الميليشيات في جميع أنحاء العراق بلا استثناء وتمييز ، ومنع تداول الأسلحة بين سائر أطياف الشعب من ناحية أخرى ، لأن لشيوخ العشائر دوراً هاماً في الظروف الحرجة الاستثنائية وعند الأزمات هذا من جانب .

ومن جانب آخر إن تراكم مشاكل العراق الأمنية من الداخل والخارج الإدارية والمالية ، وعدم وجود فرص العمل والشغل ، وفقدان الخدمات الأولية الأساسية ، وعدم المراقبة والمساءلة والمحاسبة لأجهزة الدولة كافة من الوزارات ومجالس المحافظات أصبحت معقّدة ، ومن هنا ليس بإمكان الحكومة أن تحل هذه المشاكل إلاّ برص الصفوف وتوحيد الكلمة والحزم والعمل الجاد والالتزام بالنقاط التالية :

1)   أن مسؤولية الكتل السياسية في الحكومة أمام الله وحده لا شريك له وأمام هذا الشعب تفرض عليهم التخلي عن المصالح الذاتية والأغراض الحزبية الضيقة والأخذ بعين الاعتبار مصالح البلد والشعب ككل .

2)   على الحكومة تشكيل لجان تحقيقيه من الأشخاص المتمرسين والكفوئين في كل محافظات العراق للتحقق في سوابق الشرطة وهوياتهم والأجهزة الأمنية وتصفيتها من الاختراقات ، فإن التساهل والتسامح في ذلك يزيد في تفاقم الوضع لأن أمن البلد والمواطن بيد الشرطة فإذا كانت أجهزة الشرطة مخترقة فلا أمن للمواطن .

3)   على الحكومة أن تمنع وبحزم عن تدخل الأحزاب في الأجهزة الأمنية من الشرطة والجيش والمخابرات لأن مؤسسات الشرطة والجيش لابد أن تكون مستقلة وغير مربوطة بالأحزاب نهائياً كما هو الحال في جميع بلدان العالم الحر .

4)   على الحكومة تشكيل لجان المراقبة والمساءلة والمحاسبة في كافة أركان الدولة من الوزارات والمحافظات لإنقاذ البلد من الفساد الإداري والمالي الذي هو أخطر شيء على الشعب العراقي لأنه يهدد مكانته وشخصيته .

5)   على الحكومة أن تقوم بتفعيل دور مصانع البلد ومعامله بشتى أنواعها وأصنافها لإيجاد فرص العمل للمواطنين ولذلك دور كبير في استقرار الوضع واستتباب الأمن ، لأن نسبة كبيرة من البلبلة والفساد والقتل العشوائي والخطف إنما هي من جهة فقدان العمل والفقر .

وبدل أن تقوم الوزارات ومجالس المحافظات باستيراد المواد من الخارج تقوم بتفعيل دور معامل البلد وإيجاد فرص العمل للمواطنين .

6)   على الحكومة أن تتعامل مع الإرهابيين والقتلة والمجرمين والمفسدين بالمثل لأن دم العراقيين ليس بأرخص من دم الإرهابيين ، فكما أنهم يقتلون من الشعب العراقي يومياً أمام الملأ بأبشع صورة فعلى الحكومة أن تتعامل مع هؤلاء المجرمين والقتلة بالمثل أمام الملأ حتى يكون عبرة لغيرهم .

7)   على الحكومة أن  تغتنم فرصة وعي الشعب العراقي في الوقت الحاضر و إدراكه بكل أطيافه " أن الإرهاب عدوه " وهذه فرصة ذهبية للحكومة وعليها أن تأخذ هذه الفرصة بعين الاعتبار وتسعى وتتحرك جاداً في جمع شمل الشعب ورص صفوفه وتوحيد كلمته بكل الوسائل الممكنة حيث أن لذلك تأثيراً أساسياً في التغلب على الإرهاب الداخلي والخارجي .

8)   على مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب الاهتمام الجاد في توفير الخدمات الأولية الأساسية الحيوية للشعب كالكهرباء والماء والوقود والسكن وفرص العمل ، والمطالبة من الحكومة توفير الطاقة الكهربائية التي تعتبر عصب الحياة من خلال شراء المولدات وتوزيعها على المناطق المحرومة وتوفير الغاز لها وإنشاء محطات  الكهرباء في المحافظات الآمنة ومراقبة مشاريع الوزارات والمحافظات ومحاسبتها على التأخير والتساهل .

وفي الختام نطلب من الباري عز وجل أن يمنّ على المسلمين كافة وعلى الشعب العراقي خاصة بالأمن والأمان والاستقرار والرفاهية وأن يدفع شر الأشرار والمجرمين والقتلة عن جميع البلدان الإسلامية إنه سميع مجيب .

1 شوال 1428 هـ